الشيخ محمد هادي معرفة

310

التفسير الأثرى الجامع

[ 2 / 2443 ] وروي عن الحسن في قوله : لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ قال : أي في ربّكم فيكونوا أولى منكم إذا كانت حجّتهم عليكم « 1 » . [ 2 / 2444 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم قريظة تحت حصونهم فقال : « يا إخوان القردة والخنازير ، ويا عبدة الطاغوت . فقالوا : من أخبر هذا الأمر محمّدا ، ما خرج هذا الأمر إلّا منكم أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بما حكم اللّه ، ليكون لهم حجّة عليكم » . « 2 » [ 2 / 2445 ] وأخرج ابن جرير عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ قال : قول يهود بني قريظة حين سبّهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّهم إخوة القردة والخنازير ، قالوا : من حدّثك ؟ هذا حين أرسل إليهم عليّا فآذوا محمّدا ، فقال : « يا إخوة القردة والخنازير » « 3 » . « 4 » . [ 2 / 2446 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا قالوا : هم اليهود ، كانوا إذا لقوا الّذين آمنوا قالوا آمنّا ، فصانعوهم بذلك ليرضوا عنهم ، وإذا خلا بعضهم إلى

--> ( 1 ) التبيان 1 : 316 ؛ القرطبي 2 : 4 . بلفظ : وقيل : « عند » بمعنى « في » أي ليحاجّوكم به في ربّكم فيكونوا أحقّ به منكم ، لظهور الحجّة عليكم . روي عن الحسن . ( 2 ) الدرّ 1 : 199 ؛ الطبري 1 : 524 / 1113 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 150 / 782 ، بلفظ : « عن مجاهد قوله : بِما فَتَحَ اللَّهُ . . . قال تقوله يهود من قريظة حين سبّهم محمّد بأنّهم إخوة القردة والخنازير ، فقالوا : من حدّثك هذا ؟ وذلك حين أرسل إليهم عليّا وكانوا قد آذوا محمّدا فقال : يا إخوة القردة والخنازير » ؛ ابن كثير 1 : 120 ؛ القرطبي 2 : 3 - 4 ؛ البغوي 1 : 136 ؛ التبيان 1 : 315 ، عن أبي العالية ومجاهد وقتادة . ( 3 ) قوله : « يا إخوة القردة والخنازير » من كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس من كلام عليّ عليه السّلام . ( 4 ) الطبري 1 : 524 / 1112 ؛ ابن كثير 1 : 120 ، بتفاوت ؛ القرطبي 2 : 3 - 4 بلفظ : وقيل : إنّ عليا لمّا نازل قريظة يوم خيبر سمع سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانصرف إليه وقال : يا رسول اللّه لا تبلغ إليهم وعرّض له . فقال : أظنّك سمعت شتمي منهم ، لو رأوني كلّفوا عن ذلك . ونهض إليهم ، فلمّا رأوه أمسكوا . فقال لهم : أنقضتم العهد يا إخوة القردة والخنازير ، أخزاكم اللّه وأنزل بكم نقمته . فقالوا : ما كنت جاهلا يا محمّد ، فلا تجهل علينا . من حدّثك بهذا ؟ ما خرج هذا الخبر إلّا من عندنا ! قال : روي هذا المعنى عن مجاهد ؛ التبيان 1 : 315 ، بتفاوت ؛ مجمع البيان 1 : 272 ، بتفاوت .